المحقق النراقي

452

مستند الشيعة

ووجوب الكفارة وعدمه مبني على التهاون في القضاء وعدمه ، فإن كان في عزمه القضاء قبل الثاني وأخره اعتمادا على سعة الوقت ، فلما ضاق عرض له مانع منه ، فلا كفارة عليه ، ولو ترك القضاء تهاونا مطلقا أو عند ضيق الوقت وجبت الكفارة على الحق المشهور فيهما كما قيل ( 1 ) ، لرواية أبي بصير المتقدمة ( 2 ) ، بل صحيحة محمد ( 3 ) ورواية العياشي ، حيث إن التواني بمعنى التكاسل المستلزم للتهاون ، ورواية الكناني السالفة على الحمل الذي مر ( 4 ) . والمروي في العلل والعيون ، وفيه : ( فإذا أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء للتضييع ، والصوم لاستطاعته ) ( 5 ) . ورواية الوشاء ، وفيها : ( وإن كان قد برئ فيما بينهما ولم يقض ما فاته وفي نيته القضاء يصوم الحاضر ويقضي الأول ، وإن تركه متهاونا به لزمه القضاء والكفارة عن الأول ) ( 6 ) . خلافا للمحكي عن الحلي ، فلم يوجب الكفارة مطلقا ، بل قال : لم يذكرها سوى الشيخين ومن قلد كتبهما ، أو تعلق بأخبار الآحاد ( 7 ) .

--> ( 1 ) في الحدائق 13 : 310 . ( 2 ) في ص : 425 . ( 3 ) المتقدمة في ص : 425 . ( 4 ) راجع ص : 427 . ( 5 ) علل الشرائع : 272 / 9 ، العيون 2 : 116 / 2 ، الوسائل 10 : 337 أبواب أحكام شهر رمضان ب 25 ح 8 . ( 6 ) الظاهر أنها ليست من رواية الوشاء ، وإنما هي من كلام شيخ الطائفة ، فراجع التهذيب 4 : 249 / 742 ، ولذا لم يروها في الكافي 4 : 124 / 6 ، وهو مصدر رواية التهذيب ، وكذا في الوسائل 10 : 334 أبواب أحكام شهر رمضان ب 24 ح 1 . ( 7 ) السرائر 1 : 397 .